أهم المهارات التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على فعالية وظيفتك و على نوعية علاقاتك مع الآخرين

الاستماع الفعال Active Listening
الاستماع الفعال Active Listening

من خلال سماع ما يقوله الناس ممكن نتعلم طريقة سماع الرسالة بأكملها بإستخدام تقنيات الإستماع النشط مع بيزنس بالمصرى

الإستماع هو واحد من أهم المهارات التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على فعالية وظيفتك و على نوعية علاقاتك مع الآخرين .
- نحن نستمع للحصول على المعلومات .
- نحن نستمع للفهم و ليس الرد .
- نحن نستمع للتمتع .
- نحن نستمع للتعلم .

يمكن أن تكون نظرتك عن نفسك أنك تقوم بالإستماع الجيد و لكن فى الواقع معظمنا لا يستمع جيداً و تشير البحوث إلى أننا نتذكر بين 25% - 50% من كل ما نسمعه و هذا يعني أنه عندما تتحدث إلى رئيسك و الزملاء و العملاء أو زوجتك او زوجك لمدة 10 دقيقة فإنهم يكونوا مهتمين بأقل من نصف المحادثة !

و بالعكس عندما كنت تتلقى توجيهات أو المعلومات فمن المحتمل أنك لا تسمع الرسالة بأكملها أيضا و بالرجوع للقطعة السابقة يتم إلتقاط الأجزاء الهامة من 25-50% و لكن ماذا لو كانت هذه النسبة أقل من ذلك ؟

و من الواضح أن الإستماع هو مهارة يمكننا جميعاً الإستفادة من تحسينها ، ستتحسين الإنتاجيتك من خلال أن تكون مستمعاً أفضل فضلا عن قدرتك على التأثير و الإقناع و التفاوض و ما هو أكثر من ذلك فعليك تجنب الصراع و سوء الفهم و المقاطعة للمتحدث لأنها الإستماع الفعال ضروري لنجاح مكان العمل !

فضلاً عن ذكر القرآن الكريم صفة السميع ، فهى مقدمه دائما عن الصفات الآخرى لله تعالى فنجد أنها ذكرت مثل : إن الله هو السميع البصير "الآيات التى ذكر فيها السميع البصير" أو السميع العليم "الآيات التى ذكر فيها السميع العليم" ، كماأن الله تعالى خلق لنا أذنين و لسان واحد كى نمتثل لآياته و نفعل صفاته فى تقديم السمع عن الكلام و هذا معنى أن الله يريدك تسمع أكثر من أن تتكلم .

كما ذكر فى الإنجيل فى كثير من المواضع تقديم السمع عن البصر فعلى سبيل المثال :
"بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي" (سفر أيوب 42: 5)
"اَلأُذُنُ السَّامِعَةُ وَالْعَيْنُ الْبَاصِرَةُ، الرَّبُّ صَنَعَهُمَا كِلْتَيْهِمَا" (سفر الأمثال 20: 12)


تلميح:
مهارات التواصل الجيد تتطلب مستوى عال من الوعي الذاتي من خلال فهم نمط شخصيتك و خلق إنطباعات جيدة و دائمة مع الآخرين .


حول الاستماع النشط

طريقك لتحسين مهاراتك فى الإستماع هو ممارسة "الاستماع النشط Active Listening" و هى مهارة جديرة ببذل المجهود فيها لسماع ليس فقط الكلمات التي يقولها شخص آخر و لكن الأهم من ذلك هى محاولة فهم الرسالة الكاملة المرسلة إليك .

من أجل القيام بذلك يجب أن تعتنى بالإستماع الآخر عناية فائقة و لا تسمح لنفسك أن يصرفك شىء حولك عن هذا الإهتمام أو تقاطع الآخر بالرد عليه قبل إنتهائه من الحديث و لا تسمح بالملل أن يتخلل مشاعرك و يفقدك تركيزك بما يقوله الآخر لأن كل هذه لا تؤدى للإستماع الجيد .

تلميح:
إذا كنت تجد صعوبة خاصة في التركيز على ما يقوله شخص ما حاول تكرار كلماته فى عقلك كما يقولها و هذا سيعزز رسالته و يساعدك على الإستمرار في التركيز معه .

لتعزيز مهاراتك فى الإستماع تحتاج إلى أن تُعَرِف الشخص الآخر أنك تستمع لما يقوله و لفهم أهمية هذا اسأل نفسك :
- هل إندمجت في المحادثة ؟
- هل الشخص الآخر يعرف الآن أننى استمع إليه ؟
- هل الشخص الآخر كان يستمع إلى أقول ؟
- هل وصلت رسالتى إلى الطرف الآخر ؟
- هل من المفيد الإستمرار فى الكلام ؟

التصديق شيئ بسيط فيمكنك أن تقول نعم و ليس معنى هذا أنت تتوافق بالضرورة مع الآخر فأنت ببساطة تشير إلى أنك تستمع له ، إستخدام لغة الجسد لتظهر أنك تستمع جيداً و أهتم و لا تسمح لعقلك بعدم التركيز .

حاول الرد على المتكلم بطريقة تشجعه على مواصلة التحدث حتى تتمكن من الحصول على المعلومات التى تحتاجها بالإيحاءات و الإيماءات و الكلام اللفظى الذى يوضح أنك مهتم أو سؤال أو تعليق لخلاصة ما يقال ليصل للآخر أنك تفهم رسالته .

تلميح:
كن على علم بأن الإستماع الفعال Active Listening يمكن أن يعطي الآخرين إنطباع بأنك توافقهم حتى لو لم تفعل ذلك و من المهم أيضا تجنب إستخدام الإستماع النشط بشكل روتينى أو بشكل أنه يجب أن تفعل ذلك دون تركيز مع المتحدث الآخر و إن شعرت بعدم التركيز مارس الإستماع الواعى .

تصبح مستمعا نشطا

هناك خمسة تقنيات رئيسية للإستماع النشط كلهم يساعدوك على ضمان سماع الشخص الآخر و أن الشخص الآخر يعرف أنك سمعت ما يقولونه :

الإهتمام

انتبه للمتحدث كلياً و قل له الرسالة التى فهمتها و أعلم أن التواصل غير اللفظي يتكلم بصوت عال .
- انظر إلى المتحدث مباشرة .
- نحى و لا تفكر فى الأفكار الأخرى .
- لا تتحفز أثناء الإستماع للنقض أو الرد !
- تجنب تشتيت الانتباه بالعوامل البيئية مثل المحادثات الجانبية .
- "استمع" إلى لغة جسد Body Language المتكلم .

إظهر أنك تستمع 

استخدام لغة جسدك و الإيماءات لنقل انتباهك للمتحدث .
- إيماءات الموافقة بين الحين و الآخر .
- الإبتسامة و إستخدام تعبيرات الوجه الأخرى .
- لاحظ موقفك من الحديث و تأكد من أنك منفتح و تدعوه للحديث .
- شجع المتكلم على مواصلة التعليقات اللفظية الصغيرة مثل نعم أو أه أو عندك حق و للحصول على ذلك يمكن أن تسأله عن شىء تعرف إجابته بنعم .

قدم ملاحظات

يمكن للآراء الشخصية و الإفتراضات و الأحكام و المعتقدات تشويه ما نسمعه ، كمستمع دورك هو فهم ما يقال و هذا قد يتطلب منك أن تعكس ما يقال و تطرح الأسئلة .
- أعكس ما قيل عن طريق إعادة صياغته مثلاً : "ما أسمعه هو" أو "يبدو و كأنك تقول" أو "تقصد أن ....." فهي طرق رائعة تعكس بها ما تفهمه .
- اطرح الأسئلة لتوضيح بعض النقاط "ماذا تقصد بـ" أو "هل هذا ما تقصده؟" .
- لخص تعليقات المتحدث دوريا .

تلميح:
إذا وجدت نفسك تستجيب عاطفيا بشكل ما لما يقوله المتحدث أو أن الحديث يحتمل عدة معانى بالنسبة لك أو أنك تظن فيه الظنون ، أطلب المزيد من المعلومات ، مثلا : "لا أفهمك بشكل صحيح و أجد نفسي أخذ ما قلته على محمل شخصى أو على نفسى ، أو أعتقد أنك تقصد ......... هل هذا هو المقصود؟"

أجل الحكم

الانقطاع هو مضيعة للوقت فهو يحبط المتكلم و يحد من الفهم الكامل للرسالة .
- السماح للمتكلم لإنهاء كل نقطة قبل طرح الأسئلة .
- لا تقاطعه بالحجج المضادة .

الرد بشكل مناسب

الاستماع النشط هو نموذج للإحترام و التفاهم و إكتساب المعلومات و فهم وجهات النظر ، فلا تهاجم المتكلم أو تجعله ما دون الإحترام و التفاهم .

- كن صريح و منفتح و صادق في ردك بطريقة دبلوماسية .
- أكد على الآاء بإحترام .
- عالج الشخص الآخر بطريقة تعتقد أنه يرغب في معالجتها .

النقاط الرئيسية

- الإستماع النشط يأخذ الكثير من التركيز و العزم و من الصعب كسر العادات القديمة و إذا كانت مهارات الاستماع الخاصة بك سيئة مثل كثير من الناس فأمامك عادة قديمة تستحق بذل المجهود لتغييرها للأفضل !

- كن مهتماً بطريقة إستماعك و ذكر نفسك دائماً أن هدفك هو أن نسمع حقا ما يقوله الشخص الآخر و نحى جميع الأفكار و السلوكيات الأخرى و ركز على الرسالة ، إطرح الأسئلة و أعد صياغة ما يقوله لضمان فهمك للرسالة ، إذا فعلت ذلك ستكون النتيجة مختلفة للأفضل بشكل مثير للدهشة !

- إستخدام تقنيات الإستماع النشط اليوم لتصبح أفضل فى عملية التواصل مع الآخر و قم بتحسين الإنتاجية في مكان العمل الخاص بك و طور العلاقات للأفضل بهذه الطريقة .



 هذه المدونة تعلمك المهارات التي تحتاجها لمهنة سعيدة و ناجحة و هذا هو واحد فقط من العديد من الأدوات و الموارد التي سوف تجدها هنا في مدونتى ، اشترك في النشرة الإخبارية المجانية ليصلك كل جديد من المقالات التى ستغير حياتك المهنية بإذن الله .
ads
شارك المقال

المدرب المصرى وليد المعداوى

متخصص فى علم تشكيل العادات و الإدارة يعمل كرائد أعمال فى مجال التعليم و له العديد من المؤلفات ، رسالته سعادة البشرية و تحقيق الوفرة