نظرية  Herzberg للتحفيز - كيف تحفز فريقك
نظرية  Herzberg للتحفيز - كيف تحفز فريقك
مع بيزنس بالمصرى هنعرف طريق تحفيز فريقك بنظرية Herzberg للتحفيز - تعلم كيف تحفز فريقك

كيف تجعل فريقك يمضى قدما بالتحفيز

- ماذا يريد الناس من وظائفهم ؟ 
- هل يريدون فقط راتب أعلى ؟ 
- أم أنهم يريدون الأمن و علاقات جيدة مع زملاء العمل و فرص للنمو و التقدم أو شيء آخر تماماً ؟

هذا السؤال مهم لأنه أصل التحفيز ، فن التفاعل مع أعضاء فريقك هو الطريقة التى تجعلهم يقدمون أفضل أداء لديهم .

سأل عالم النفس فريدريك هرزبرج Fredrick Herzberg نفس السؤال في الخمسينيات و الستينيات كوسيلة لفهم رضا الموظفين و شرع في تحديد تأثير المواقف على الدوافع من خلال الطلب من الناس - وصف الحالات حيث شعروا بها أنها جيدة و الأخرى السيئة عن وظائفهم ، و ما وجده هو أن الناس الذين يشعرون بالرضا عن وظائفهم قدموا  استجابات مختلفة للغاية عن الناس الذين شعروا بتلك بالسيئة .

و تشكل هذه النتائج أساس نظرية Herzberg للتحفيز و صحة بيئة العمل و التي تعرف أحيانا باسم نظرية عاملين Herzberg و التى نشرها في مقالته الشهيرة "مرة أخرى : كيف تحفز الموظفين" ، كانت الاستنتاجات التي استخلصها مؤثرة بشكل غير عادي و لا تزال تشكل حجر الأساس لممارسة التحفيز الجيد بعد ما يقرب من نصف قرن .

كشفت نتائج Herzberg أن هناك بعض العوامل الوظيفية التى لها علاقة بالرضا الوظيفي في حين ترتبط عوامل مختلفة بعدم الرضا الوظيفي هؤلاء هم :

عوامل الرضا الوظيفى عوامل عدم الرضا الوضيفى
 الإنجاز  سياسات الشركة
 التقدير  الإشراف
 المسئولية  العمل مع المشرف و علاقته بزملاؤه
 الترقيات  ظروف العمل
 التطور  الراتب
طبيعة العمل  وضعه داخل الشركة
 الأمان الوظيفى  الأمن الوظيفى

أعيد طبعه بإذن من Harvard Business Review "مرة أخرى : كيف تحفز الموظفين؟" فريدريك هيرزبرغ كانون الثاني / يناير 2003 كل حقوق الطبع والنشر محفوظة © 1968 من قبل مؤسسة هارفارد لإدارة الأعمال التجارية .

و الذي استخلصه هو أن الرضا الوظيفي و عدم الرضا عن العمل ليسوا ضدان :
- عكس الرضا ليس بالضرورة يكون الإستياء  .
- عكس الإستياء ليس بالضرورة أن يكون الرضا .

معالجة أسباب عدم الرضا لن تخلق الارتياح و لن تساعد عوامل الرضا الوظيفي على القضاء على عدم الرضا عن العمل ، فعلى سبيل المثال إذا كان لديك بيئة عمل معادية - إعطاء شخص مهمة حملة ترويجية لن يحقق له الرضا ، فإذا قمت بإنشاء بيئة عمل صحية و لكن لا توفر لأعضاء فريقك أي من عوامل الرضا فإن العمل الذي يقومون به سيكون غير مرض ، اى ان التركيز على بيئة العمل و ليس المهام .

ووفقا لـ Herzberg فإن العوامل المؤدية إلى الرضا الوظيفي هي منفصلة و متميزة عن تلك التي تؤدي إلى عدم الرضا عن العمل ، لذلك إذا قمت بالبدء فى القضاء على عوامل العمل التى تسبب عدم الرضا ، فكر فى إنشاء السلام و روح التعاون بين أفراد الفريق و ليس بالضرورة تعزيز اداء فريق العمل ، هذا سيحول فريقك بدلا من احتياجهم المستمر للتحفيزهم إلى تحسين ادائهم بشكل تلقائى .

و تسمى العوامل المرتبطة بعدم الرضا عن العمل بـ Hygiene Factors ، فعندما يتم التصدي لها على النحو الملائم لن يكون الناس غير راضين و فى نفس الوقت لن يكونوا راضين ! ، فإذا كنت ترغب في تحفيز فريقك ينبغى أن يكون لديك التركيز على عوامل الرضا مثل الإنجاز و التقدير و المسؤولية .

ملحوظة :
على الرغم من قبول هذه النظرية على نطاق واسع فإن النظرية لديها منتقديها ، فيقول البعض أن منهجيتها لا تعالج فكرة أنه عندما تسير الامور بشكل جيد يميل الناس إلى النظر في الأشياء التي يتمتعون بها عن عملهم و لكن عندما تسير الأمور بشكل سيء فإنها تميل إلى إلقاء اللوم على العوامل الخارجية .

و هناك انتقاد شائع آخر هو أن النظرية تفترض وجود علاقة قوية بين الرضا الوظيفي و الإنتاجية و لم تتناول منهجية Herzberg فى اتباع هذه العلاقة و لذلك فإن هذا الافتراض يحتاج إلى أن يكون صحيحا لنتائجه لتكون ذات أهمية عملية .

لتطبيق نظرية تحتاج إلى اعتماد عملية من مرحلتين لتحفيز الناس 

- الخطوة الأولى - تحتاج إلى القضاء على عدم الرضا عن العمل .
- الخطوة الثانية - تحتاج إلى مساعدتهم على العثور على الارتياح .

الخطوة الأولى : القضاء على حالة عدم الرضا عن العمل

سَمى Herzberg أسباب عدم الرضا بـ "Hygiene Factors" و للتخلص منها تحتاج إلى :

- إصلاح سياسات الشركة الفقيرة و المعوقَة .
- توفير الإشراف الفعال الداعم اللاتطفلى .
- خلق و دعم ثقافة الاحترام و الكرامة لجميع أعضاء الفريق .
- ضمان سياسة الأجور التنافسية (ربط الأجر و العمولات بالإنتاج) .
- بناء مكانة الوظيفة من خلال توفير عمل هادف ذو معنى لجميع المناصب .
- توفير الأمن الوظيفي .

كل هذه الإجراءات تساعدك على القضاء على حالة عدم الرضا الوظيفي في مؤسستك و لا يوجد نقطة خارج هذه النقاط لتحفيز الناس ، بالطبع على الرغم من لا يمكنك التوقف هناك .

* تذكر أن الشخص اذا كان راضيا لا يعني هذا انه راضيا عن وظيفته فالكثير منا يعمل فى مكان عمله محولا التكيف مع الظروف لكن بالطبع لا يخرج ما لديه من طاقات تزي ، فالآن لديك مهمة الانتباه إلى بناء الرضا الوظيفي فى مكان عملك .

الخطوة الثانية : خلق حالة الرضا الوظيفي

لخلق الارتياح يقول Herzberg أنك تحتاج إلى معالجة العوامل المحفزة المرتبطة بالعمل و سمى هذا "الإثراء الوظيفي أو Job Enrichment"  و كان افتراضه مبنى على أن كل وظيفة يجب أن تدرس لتحديد كيف يمكن أن تكون أفضل و أكثر إرضاء للشخص الذي يقوم بهذا العمل و تشمل الأمور التي يجب مراعاتها ما يلي :
- توفير فرص الإنجاز .
- الاعتراف و تقدير مساهمات الناس .
- خلق بيئة العمل المناسبة و التي تتطابق مع مهارات الناس وقدراتهم .
- إعطاء أكبر قدر ممكن من المسؤولية لكل عضو في الفريق .
- توفير الفرص للمضي قدما في الشركة من خلال الترقيات الداخلية .
- توفير فرص التدريب و التطوير  حتى يتمكن الناس من متابعة المهام بكفاءة التي يريدونها داخل الشركة و المواقف التى تريدها منهم الشركة .

نصيحة 1 :
هنا فى هذه المقالة أقرب معك من مفهوم التحفيز بطريقة عامة جدا ، حتما ستحتاج إلى مجهود عال بطريقة مختلفة مع مختلف الناس ، و بعبارة أخرى فإن مختلف الناس ينظرون إلى قضايا مختلفة و سوف تكون بدافع من أشياء مختلفة قد تكون بعيدة عن رؤيتك ، تأكد من التحدث مع أفراد فريقك بإنتظام على حدة لمعرفة ما يهمهم .

النصيحة 2 :
هذه النظرية مسؤولة إلى حد كبير عن ممارسة السماح للأشخاص بمسؤولية أكبر عن تخطيط أعمالهم و مراقبتها كوسيلة لزيادة الحافز و الارتياح ، و لمعرفة المزيد حول هذا الموضوع راجع مقالة "الإثراء الوظيفي" .

النقاط الرئيسية

- العلاقة بين التحفيز و الرضا الوظيفي ليست معقدة بشكل مفرط ، المشكلة هي أن العديد من أصحاب العمل ينظرون لـ Hygiene Factors كوسيلة للتحفيز ، لكنها فى الواقع تفعل ذلك على مدى قصير جدا و أنها لا تفعل سوى القليل جدا من التحفيز .

- قد يعارضنى البعض فى هذه النقطة ، لعل الكثير من المديرين لا يرغبون في استخدام هذا النهج لأنهم يعتقدون أن من أكثر المحفزات للناس هى المحفزات المالية ، نعم ربما ذلك ، و مع ذلك ينبغى التوجيه إلى بذل الجهود الإدارية الأقل لتوفير الجهد و الوقت و سرعة أداء العمليات مرتبطة مع رفع الأجور عما هو عليه و هذا يتطلب إعادة تقييم سياسة الشركة و إعادة تصميم الوظائف لتحقيق أقصى قدر من الرضا .

- إذا كنت تسعى لتحفيز الناس ينبغى أولا التخلص من الأشياء المزعجة لهم عن الشركة و مكان العمل و تأكد من أنهم يعاملون معاملة عادلة و بإحترام .

- بمجرد الانتهاء من ذلك ابحث عن الطرق التي يمكنك من خلالها مساعدة الأشخاص على التطور و الرقى بمستواهم المهارى فى وظائفهم و منحهم فرص للإنجاز و تحقيق الذات و الثناء و التقدير لهذا الإنجاز أينما وجد .

تطبيق هذا على حياتك

- إذا كنت تقود فريقا فاستغرق بعض الوقت مع كل عضو من أعضائه للتأكد من أنهم سعداء و أنهم يعتقدون أنهم يعاملون معاملة عادلة ومحترمة و أنهم لا يتأثرون بالبيروقراطية غير الضرورية .

- قد تشعر بالذعر من ما تجده بمجرد البدء في البحث فى البيروقراطية و نشر ذلك على وجه الخصوص و لكن قد تكون هذه النقطة قادرة على تحسين الأمور بسرعة إذا ركزت على ذلك .

- ثم معرفة ما يريدون من وظائفهم و نفعل ما في وسعنا لإعطاء هذا لهم و مساعدتهم على النمو كأفراد ، إذا قمت بذلك بشكل منهجي فسوف تكون دهشتك من تأثير هذا على تحفيز موظفينك .


هذه المدونة تعلمك المهارات التي تحتاجها لمهنة سعيدة و ناجحة و هذا هو واحد فقط من العديد من الأدوات و الموارد التي سوف تجدها هنا في مدونتى ، اشترك في النشرة الإخبارية المجانية ليصلك كل جديد من المقالات التى ستغير حياتك المهنية بإذن الله .
ads
شارك المقال

المدرب المصرى وليد المعداوى

متخصص فى علم تشكيل العادات و الإدارة يعمل كرائد أعمال فى مجال التعليم و له العديد من المؤلفات ، رسالته سعادة البشرية و تحقيق الوفرة