علىَ فعل ذلك بنفسى .. مقولة مشهورة بين الذين لا يرغبون في التفويض و هذا المبدأ يضعهم لساعات طويلة فى العمل و هم يؤكدون ببساطة أنه لا توجد طريقة أخرى لإنجاز الأمور - بإمكانك فعل ذلك و تحقيق المزيد من النجاحات


فى المقال ده بيزنس بالمصرى هتقول لك على أوقات تسليم المسؤولية

علىَ فعل ذلك بنفسى .. مقولة مشهورة بين الذين لا يرغبون في التفويض و هذا المبدأ يضعهم لساعات طويلة فى العمل و هم يؤكدون ببساطة أنه لا توجد طريقة أخرى لإنجاز الأمور .

عندما تقوم بالتفويض مهمة بطريقة جيدة فمن المحتمل أن يقوم بها الآخر بشكل أفضل منك ، فإن كنت من أصحاب هذا القول المشؤوم فأنت لست وحدك ، التفويض هو مجال من الإدارة الشخصية و المهنية التي يريدها الكثير من الناس و تنبع صعوبتها إلى رغبتنا فى ضمان النتائج و بإيماننا الراسخ بأننا أفضل الناس لتنفيذ أفضل الأشياء و أفضل الطرق لتنفيذ الأشياء و أيضاً أننا من الصعب التخلى عن هذا المبدأ لعدم ثقتنا فى الآخرين .. أليس كذلك ؟

و بصفتنا مديرين فإننا نخشى نتائج فشل الموظف في إكمال شيء ما بشكل صحيح أو في الوقت المناسب ، فى الحقيقة أن الفشل يعبر عننا بشكل سيء و هذا السبب مقاومتنا لفكرة التفويض ، فبدلاً من العمل على تحسين مهاراتنا ; نزيد المهام علينا في بعض الأحيان ، فالعمل المفرط أكثر خطورة من الحصول على نتائج أقل من توقعاتنا أو التى نريدها بالظبط .

تحت الأعذار و الأسباب العديدة لعدم التفويض ، نوضح هنا أن التفويض الحقيقى هو التخلي قليلاً عن ما أنت تمسك به و هو التخلى عن قدر من السيطرة مع عدم التخلى عن المسئولية .

بحكم طبيعتنا فنحن نحب الحفاظ على السيطرة على الأمور لتسير فى الإتجاه الصحيح ، بفكرة التفويض الصحيح يمكننا التأكد من سير الأمور تماماً بالطريقة التي نريدها .

غالباً ما يكون مجرد التفكير فى السماح لشخص آخر بتولي مهمة أو إسناد مهمة لشخص أمراً مخيفاً للكثيرين و هنا نسأل 

- ماذا يحدث لو لم يفعلوها بشكل صحيح ؟
- ماذا يحدث لو كانت النتيجة لا ترقى إلى معاييري ؟
- ماذا يحدث لو لم يفعلوها بالطريقة التي كنت أفعلها ؟
- ماذا يحدث لو النتيجة كانت أقل من المتوقع ؟
- ماذا يحدث لو فعلوها أفضل مني ؟

التخلي عن التحكم أو السيطرة في كثير من الأحيان يكون خاطىء لأنه يساوي التخلي عن القيادة أيضا ، وفى الحقيقة أن القيادة أكثر بكثير من مجدر المسؤولية عن التحكم و السيطرة فقط على العمليات .

كم عدد المرات التي سمعت فيها شخصا يقول أنه يمكنه تحمل المسؤولية أو أنه لديه الإستعداد فى النجاح فى المسئولية ؟
كثير من الناس يفعلون ذلك ، لكن ما يعنيه الناس في كثير من الأحيان هو أنهم يحبون أن يكونوا في التحكم و السيطرة .

التفويض يعنى تحمل المسؤولية الحقيقية و يعني التخلي عن بعض السيطرة ، و إذا كان هذا يبدو مخيفاً بعض الشيء بالنسبة لك ، إسأل نفسك يمكنك التغلب على عقلك و تصبح مفوضاً أفضل ؟

بعض النصائح

1. أدرك أنك لا تستطيع فعل كل شيء

كل شخص لديه حدود و إذا لم تعترف بذلك و تزيد الضغط على نفسك فى محاولة للقيام بكل شيء فسوف تحترق حتماً ، ربما غداً أو حتى العام القادم .

2. إبدأ بالمهام الصغيرة

فـالتفويض مهارة و كى تتعلمه تحتاج إلى الصبر و المثابرة و الممارسة ، إبدأ بالتخلي عن المهام الصغيرة الغير معقدة فكما زادت ثقتك زاد إستعدادك للتفويض أكثر من ذلك .

3. الإعتراف بالنجاح

فعندما يكون لديك عدد قليل من النتائج الناجحة فى المهام التى قمت بتفويضها ، تذكر الوقت الإضافى الذي وفرته في عمل مشاريع أو مهام أخرى .

4. إعترف بأن طريقتك ليست هى الطريقة الوحيدة دائماً

أكبر عوائق تحقيق ما يريده الناس هو الخوف من الفشل ، إعترف بأن الخوف مشكلة تعتبر صحيحة من وجهة نظرك أنت و ليست مشكلة عامة ، و فكر في إيجاد طرق أخرى لتحقيق نفس النتيجة التى تريدها .

5. إعطى الآخرين الأدوات اللازمة للقيام بما تفعله

لن يعمل التفويض إلا إذا ساعدت الشخص الآخر على النجاح ، لذلك تأكد أن لديه الموارد المناسبة و حفاظ على التواصل و المشاركة و دعم الشخص الآخر و تذكر أن التفويض يعني عدم التخلي عن مسؤولياتك لذا عليك التأكد من فعل كل ما بوسعك للحصول على نتيجة ناجحة .

6. قدر إنجازات الآخرين

قد تشعر بالملل إذا طُلِبَ منك تنظيم مؤتمر أو معرض ، فإذا كنت ترغب فى تفويض أحد موظفيك و لم يسبق له ذلك ، فالتحدي هنا يمكن أن يكون مثيراً و تنشيطاً و محفزاً لتعليم هذا الموظف مهمة تفوضها إليه الآن و فى المستقبل ، و النتيجة الناجحة ليست مجرد مؤتمر منظم تنظيما جيداً بل هى فرصة لشخص ما يجعلك تتألق أكثر و إعترف بإنجازاته .

7. إغتنم الفرصة للعمل على مشاريع أخرى

كلما قل الوقت المنفق فى المهام الأدنى كلما زاد الوقت على التركيز على أهدافك الرئيسية و هذا المبدأ هام جداً للتخلص من التحميل المفرط و يمكنك إتباع قاعدة 80 / 20 و هى التركيز و قضاء 20 من وقتك للحصول على 80 من المهام و النتائج التى تريدها .

8. فهم ديناميكية السلطة و مسؤولية

التفويض لا يعني التخلي عن المسؤولية و هذا درس أساسي للقيادة الحقيقية .

9. إستخدم قوة التأثير

ضع الأشخاص المناسبين للمهام التى تريدهم القيام بها فكلما أحسنت فى إختيارك للأشخاص كلما زادت الإنتاجية و الفعالية و فرص النمو  .

التفويض عندما ينجز بشكل جيد حتماً سيفيد الجميع و سيكون لديك المزيد من الوقت للتركيز على المسؤوليات الرئيسية و سيكون لموظفينك المزيد من الفرص لتوسيع و إثراء وظائفهم علاوة  على أن التفويض بطريقة صحيحة سيخفف الضغوط الواقعة عليك و سيوفر الوقت لإنجاز المهام بشكل أفضل على المدى الطويل .

ألقى مفاهيمك السابقة عن التفويض جانباً حتى أن كنت تقوم بعمل جيد سابقاً ، و إبدأ بـالتفويض أكثر من ذلك بشجاعة أكثر مع منظورك الجديد الآن و تخلى قليلاً و ستندهش من زيادة فعاليتك و إنتاجيتك و حتماً ستحقق ما تريده و ستبهر رؤسائك !


هذه المدونة تعلمك المهارات التي تحتاجها لمهنة سعيدة و ناجحة و هذا هو واحد فقط من العديد من الأدوات و الموارد التي سوف تجدها هنا في مدونتى ، اشترك في النشرة الإخبارية المجانية ليصلك كل جديد من المقالات التى ستغير حياتك المهنية بإذن الله .
ads
شارك المقال

المدرب المصرى وليد المعداوى

متخصص فى علم تشكيل العادات و الإدارة يعمل كرائد أعمال فى مجال التعليم و له العديد من المؤلفات ، رسالته سعادة البشرية و تحقيق الوفرة