إجعل أهدافك إحترافية و عقلانية و مدروسة جيداً من خلال وضعها فى خطة و إستخدامها لتحويل أهدافك إلى واقع ملموس


تعزيز دوافعك و زيادة تحفيز نفسك للقيادة - بيزنس بالمصرى 

في المقالة دى أدوات هتساعدك فى 3 أشياء هامة - هل تريد أن تكون قائد لكن تجد صعوبة في تحقيق ذلك ؟

1. الدوافع و المحبطات .
2. بذل الجهد للتحقيق .
3. عاطفة التقدم .

الخطوة الأولى في بناء الحافز هي تحديد ما يوقفك ثم معالجة المشكلة ، المقالة دى هنتكلم على مستويين من المحبطات

- المستوى الأول هنبحث فى الدافع الأساسي للقيادة .
- المستوى الثاني هنتكلم عن محبطات يوم فى العمل تعيقك عن العمل بشكل جيد .

* بالرغم من إحتمالية شغفك للمسؤولية و مكافآت القيادة ، هتعمل إيه لو وجدت شئ يوقفك عن ممارسة عملك بشكل جيد ؟
* بالنظر داخل نفسك هتعمل إيه لو وجدت أنك لست متأكد من رغبتك فى قيادة فريق ؟

دراسة حالة

المستوى الأول

مازن لم يكن سعيد و قد تم ترقيته لقيادة فريق تطوير المنتجات في قسم مختلف من شركة الهندسة التي كان يعمل فيها و قال إنه يرى أنه تمت ترقيته بسبب خبرته و نوعية عمله و كان فخور لإختياره .

مازن شعر بعدم الإرتياح في دوره الجديد ، كان مشوش حول ما يتوقعونه منه ، فكان لديه خبرة قليلة في القيادة قبل ذلك و شعر أنه غير موفق فى التعامل مع قضايا فريقه كما كان من المتوقع أن يتعامل معها و الأسوأ من كده أنه الآن يشعر أن الفريق يتوقع منه أشياء لا يعرف كيف يفعلها ، فتسائل فى نفسه مراراً و تكرارً ، هل إتخذ الخطوة الصحيحة نحو قبول الترقيه و عن إمكانية العودة لوظيفته السابقه .

و لحسن الحظ كان مازن عنده فكرة كافية فى التعرف على أهمية هذه الأمور و تحديد تفاصيلها اللي كان يعاني منها و لما كتب النقاط أصبح كل شيء واضح ، إكتشف أن ما يحتاج إليه هو التدريب على المهارات الإشرافية الأساسية و الحصول على المساعدة لتطبيقها .

من وقتها قرر مازن الإقترب من رئيسه و وضع قضية مقنعة لعمل دورة تدريبية معينة و بالفعل حصل على تدريب على الأمور التى كان يفتقضها مما ساعده على تطبيق ما تعلمه من خلال الممارسة العملية و هو الآن مستعد لمواجهة مسؤولياته الجديدة .

المستوى الثاني

التخوف الذي يلهيك عن القيام بعمل جيد هو حالة مها أدناه
مها مسؤولة تنفيذية في التسويق إنضمنت لشركة جديدة حددتها هدف لنفسها مسبقاً و في غضون سنة واحدة هتتولى منصب رئيس الفريق ، مها عرفت أن لديها القدرة و كانت مستعدة للعمل بجدية .

في البداية كانت مها الواثقة و القادرة أول المتطوعين في أي مهمة جديدة و كثيراً تعمل لساعات متأخرة ، لكن بعد شهرين بدأت كل هذا يتبخر ، كانت مشتتة و تتعب بسهولة و بطريقة ما لا تأتي بأفكار كما كانت ، مها أدركت أنها ستفشل في تحقيق طموحها إذا إستمرت الأمور هكذا عشان كده قررت قرار واعى لمعالجة المشكلة . 

- قبل أى شىء إعترفت أنها فقدت الحافز.
- ثم حاولت تحليل السبب .
- وصلت لثلاثة أسباب و هى أعضاء الفريق غير المتعاونين - الملل - مكتبها بجوار المطبخ .

مها تريد حل مشكلة واحدة على الأقل سريعاً و هى وضع المكتب ، سألت رئيسها فى إمكانية نقل مكتبها لمكان آخر و حصلت  على ما تريد بينما المشكلتين الأولى و الثانية تتصارعان معها لكن تعرف أنهم المشكلتين موجودتين و تعمل بوعي على إصلاحهم عشان كده دوافعها بدأت في الإرتفاع مرة أخرى ، إذا كنت تعاني أنت أيضاً من الدافع ، خذ ورقة و قلم و أكتب الآتى

- إذا كانت أول مرة خصص 15 دقيقة لملاحظة الأشياء السارقة لدوافعك و ما هذه الأشياء التي تعوض دوافعك للقيادة أو ممكن تضع جدول مثل الموضح أدناه و كتابتها ضمن عمود المحبطات

المحبطات
طارئة أم متكررة
الحل





بعد إنتهائك من القائمة إستعد للتحدي القادم و هو معالجة هذه المحبطات

هل هجمات المحبطات تعتبر أحداث عَرَضية أو ناتجة من عوامل طارئة مثل زيارة عميل صعب أو الطقس ، أم متكررة و تتكرر بإستمرار و تصبغ أسلوب عملك بمعنى انها تترك المهام غير مكتملة أو تقول نعم على كل شيء بغض النظر عما إذا كنت تستطيع أن تفعل ذلك أم لا ، و ضع علامة على السبب ظرفية أو المعتادة في جدولك السابق .

فى عمود الحل ، إن كانت العوامل العرضية مزعجة ، احصل على حل يطفئها و حاول تحييد القضية ، مثل مها حددت معيقات العمل التى تعيقها و هى وجود مكتبها بجوار المطبخ و قالت أنها لا تستطيع العمل بمجرد رؤية أكواب القهوة و بمجرد أن حددت معيقات العمل لها ، طلبت من رئيسها تخصيص مساحة عمل أخرى لتحسين عملها ، قد تكون غير قادر على حل مشكلتك بسرعة لكن على الأقل أكتب الحل .

إذا كانت المحبطات عادة متكررة ، إعترف بخطورة هذه القضية لأنها ممكن تعطل كل عملك و إنجازاتك ، هتحتاج لبذل جهد منظم لإستعادة دوافعك و عاطفتك للعمل بجد ، و هنظهر لك طريقة تحقيق ذلك فى أدوات أخرى على بيزنس بالمصرى فى قسم القيادة .

تلميح
كان أحد الشخصيات الرئيسية في تطوير نظرية التحفيز أو الدوافع هو Frederick Herzberg الذي درس بعمق مصادر تحفيز الموظفين من 1950 - 1960 و إكتشف أن الأشياء التي تحبط الناس تختلف عن الأشياء التي تحفزهم .

توصل Herzber لنظرية Hygiene Factors و هى الأشياء التي تجعل الناس غير راضين عن عملهم ، و منها السياسة التعويقية للشركات و الإدارة غير المفيدة و المراقبة التطفلية و علاقات العمل و الظروف السيئة و الرواتب غير مناسبة و إنخفاض الوضع و إنعدام الأمن الوظيفي ، كل العوامل دى أو بعضها ممكن يكون عندك فى العمل و ممكن جداً تكون من محبطاتك اليومية و يجب التعامل معها بكل جدية !

ربط العمل بالدافع

إنشاء دافع واضح لإجراءاتك اللي بتقوم بها هو واحد من أفضل الطرق لخلق الدافع ، و إذا كان الجهد اللى تبذله يلبي حاجاتك ، جهدك هيبقى تلقائي و هتهتم بتكراره للحصول على حاجاتك .

ممكن تبذل مجهود في عملك لأنه يجلب لك المال لتلبية إحتياجاتك المادية لكن من ناحية أخرى ممكن تبذل جهد في عملك لأنك تشعر أنك جيد فيه ، فإذا كنت تساعد شركتك على تحقيق هدف أفضل هتشعر بالرضا عن نفسك .

تلميح
لم يكن إكتشاف فريدريك هرزبرج Frederick Herzberg تخمين إنعكاسى للأشخاص المحبطين لكن محفزات هرزبرج هي الإنجاز و الإعتراف بذلك الإنجاز و وظيفة ممتعة و المسئولية و النمو و التقدم .

لم يؤمن هرزبرج أن قوة المال تعتبر محفز ، سواء كنت معه أم ضده فى الرأى الذى يعتمد على الثقافة ، ممكن تختار محفزك الأساسى فى العمل !

بالعودة مرة أخرى لقائمة المحبطات اللى كتبتها سابقاً ، إذا كنت تخمن أنه لا يمكن فعل شىء للتغلب عليها ، فقد حان الوقت لمعرفة سبب تعاملك مع هذه المحبطات و هو أنه ممكن تكون برمجت نفسك على بذل الجهد المضاعف أو تركها كما هى ، جرب التمرين التالي لتعرف كيف تتعامل مع المحبطات .

الجهد المبذول فى تلبية الإحتياجات

من فضلك ورقة و قلم و قسم الورقة لنصفين ، النصف اليمين الإحتياجات و اليسار الجهد

قائمة الإحتياجات

ممكن تكون أي شيء مثل إقتناء سيارة Mercedes أو الإنتقال لمنزل جديد لإيجاد التوازن الروحي لك ، مثل المكافآت المادية و المعايير المهنية أو الأهداف الشخصية كل هذه نقاط تفكير جيدة لتحديد إحتياجاتك .

الجهود اللي تقوم بها فى عملك أو مجتمعك أو أيا كان

ربط الجهد بالحاجة التي يخدمها مثل الجهد الذي تبذله للحصول على وظيفة جديدة اللى ممكن يصل بك للحاجة لشراء سيارة و الجهد الإضافي يترجم إلى مكافأة .

تذكر دائماً أن تكون إحتياجاتك واضحة جداً للحاجة التي تسعى لها و تكون بأكثر الدوافع اللى هتشعر بها و نأمل بعد إجراء هذه الخطوة ، أنه يمكنك أن تجد حافز قوي لتبرير جهدك .

إذا لم تتمكن من العثور على دافع ممكن تفكر فى توجيه جهدك لإتجاه مختلف و لكن إلى أين ستتوجه ؟
مقال دوافع العاطفة هيساعدك للتوصل لإجابة على هذا السؤال .

إستخدم دافع العاطفة فى إلهامك و تحميس نفسك

لا يوجد شىء أقوى من العاطفة Ralph Waldo Emerson

العاطفة حافز كبير لأنها تعطي المعنى النهائي لأفعالك و كونك متحمس بشدة لأهدافك و غاياتك هيمنحك ميزة و هيساعدك فى الإقتراب من تحقيق موقعك الريادي .

يجب التعامل مع العاطفة بدقة لأنها تعطيك طاقة عالية و بالتأكيد أنت لا تريد تبديد هذه الطاقة ، الفكرة هنا هى تحديد هذه الطاقة و إستخدامها بالتركيز الدقيق على أهدافك لتحقيقها لأن هذه الأداة هتساعدك للقيام بذلك لأنها تعمل على مستويين .

المستوى الأول - هتساعدك على تحديد أهدافك .
المستوى الثانى - تساعدك على توجيه طاقة العاطفة .

الخطوة 1 - تحديد شغفك

ما الذى يشحذ همتك ؟
بالنسبة لبعض الناس ، الإجابة على السؤال ده واضحة جداً و بالنسبة للبعض الآخر الإجابة صعبة .

إن وجدت صعوبة فى لغجابة على السؤال ده ، من فضلك أجب عن الأسئلة التالية لتساعدك على التوصل للإجاية

- ماذا تريد أن تكون حياتك عند الـ 60 ؟
- ماذا تريد فعله خلال 5 سنوات من الآن ؟
- ما هي الأشياء الثلاثة التي تريد أن تفعلها إذا علمت أن المتبقى لك 6 أشهر فقط للحياة ؟

لكل سؤال عدة إجابات إختر أفضل ثلاث إجابات لكل سؤال

بعد تحديد أفضل 3 إجابات ، هيكون لديك 9 أهداف حددتها ، حدد منهم 3 الأكثر أهمية بالنسبة لك ، و من المنطقى أن تكون متحمس لتحقيقها ، و إن لم تكن متحمس لتحقيقها بعد الخطوات السابقة ، عليك وضع أهدافك التي هي على نطاق أوسع أو أكثر فائدة !

الخطوة 2 - تسخير طاقة العاطفة

بمجرد وضع أهداف ملهمة و العمل عليها لتحقيقها ، حدد المعلومات و التدريبات الأساسية التي تحتاجها لتحقيق أهدافك هذه بفعالية و فكر فى الأدوات اللي هتحتاج لها و الأشخاص اللى ممكن يساعدوك في طريقك .

إجعل أهدافك إحترافية و عقلانية و مدروسة جيداً من خلال وضعها فى خطة و إستخدامها لتحويل أهدافك إلى واقع ملموس

تلميح
لمزيد من المعلومات إنتقل لصفحة الأهداف .

هذه المدونة تعلمك المهارات التي تحتاجها لمهنة سعيدة و ناجحة و هذا هو واحد فقط من العديد من الأدوات و الموارد التي سوف تجدها هنا في مدونتى ، اشترك في النشرة الإخبارية المجانية ليصلك كل جديد من المقالات التى ستغير حياتك المهنية بإذن الله .
ads
شارك المقال

المدرب المصرى وليد المعداوى

متخصص فى علم تشكيل العادات و الإدارة يعمل كرائد أعمال فى مجال التعليم و له العديد من المؤلفات ، رسالته سعادة البشرية و تحقيق الوفرة