النجاح يمكن تحقيقه شرط أن نراه داخلنا ، النجاح يتحقق عندما تكون توقعاتك عن نفسك و الآخرين عالية .. تعالى نعرف إزاى !


إسعى دائماً لبذل قصارى جهدك

رغم أن العناكب مخلوق صغير غير ضار على حد علمى ، إذا رأيتها فى ركن من الأركان أحس بأنها دخيل خطير و غير مرغوب فيه و حينها أحاول التغلب على خوفى .

فوبيا العناكب تجعلنى أنتبه للعناكب فى أى مطبوعات أراها ، بحثت فى فوبيا الخوف من العناكب و توصل أن كلما خشيت العناكب كلما لاحظت وجودها أكثر و كنت أكثر ملاحظة لها و ده بالضبط ما يحدث في بيتي ، أنا الشخص الوحيد اللى بيكشف وجود العناكب فى البيت في حين الآخرين لا يروها .

إن زاد قلقنا من شيء فبالتأكيد هنعتبره تهديد أكثر من الأشخاص اللذين لا يعانون هذا القلق بمعنى ما نركز عليه نراه و ده مفهوم قوي له آثار كبيرة على حياتنا الشخصية و العملية أن ما نراه بداخلنا يتأثر بما نتوقعه !

عمل الكثير من العلماء لسنوات على هذا المفهوم و كانت النتيجة حاجة إسمها Rosenthal Effect أو عرفت بإسم Pygmalion Effect و هو نتيجة نفسية أثبتت أن كلما كانت توقعات القادة فى الآخرين عالية كلما كانت هذه التوقعات سبب فى الأداء العالي ، و العكس كلما كانت التوقعات فى الآخرين منخفضة كلما كانت سبب فى إنخفاض الأداء ، الأمر مرتبط بالتوقع فى الآخرين .

بعد كده طلع مفهوم إسمه Galatea Effect و ده مرتبط بتوقعات الناس لأنفسهم ، كلما كان توقعك الذاتى عن نفسك عالى كلما كان ذلك محفز لتحقيق إنجازات شخصية أكبر و عندما يحدث ذلك يمكن التنبوء لك بالتوليد الذاتى للإيجابية لتحقيق الذات .

و ده عامل مهم في أداء الموظفين ، القائد الجيد يساعد الموظفين فى الإعتقاد الإيجابي فى قدراتهم و بأنفسهم على الأداء الجيد و يمهد الطريق لتحقيق النجاح عن طريق الثقة فى التوقع العالى فيهم و دى حاجة تدفعهم لتحقيق أعلى و إنتاجية أكبر و تحفزهم على إرتفاع مستوى أداؤهم و ده كله سبب أنك رفعت سقف توقعك الإيجابى فى الآخرين .

الدكتور Albert Bandura بجامعة ستانفورد أكثر من بحث فى هذا الموضوع لأنه كان مختصص في مفهوم الكفاءة الذاتية .

الكفاءة الذاتية هي إيماننا في قدرتنا على أداء فعال و نظرية باندورا تكمن فى أن الأفراد الذين لديهم توقعات عالية عن كفائتهم الذاتية الذين يعتقدون أنهم يحققون ما يريدونه ، أكثر صحة و أكثر فعالية و أكثر نجاحا من ذوى التوقعات المنخفضة عن كفائتهم الذاتية لأن الكفاءة الذاتية العالية ترسم خياراتك فكلما زادت الكفاءة الذاتية كلما كان السعى نحو تحديات جديدة و كلما زادت المثابرة لمواجهة الشدائد أو الفشل كما تؤثر الفعالية أو الكفاءة الذاتية العالية على مضاعفة الجهد فى إنجازاتنا و يمكن القول أننا أكبر مما نتوقع عن أنفسنا !

من خلال الأبحاث على المخ الواسعة النطاق التي يجري إجراؤها ، ثبت أن أدمغتنا مرنة و قابلة للتعديل و لديها القدرة على إعادة تنظيم نفسها في كل تجربة جديدة ، يقول الدكتور John Kounios أستاذ كلية الطب بجامعة Drexel لعلم النفس و علم الأعصاب الإدراكي ، أن إتصالاتنا العصبية تتغير بعد محادثة مدتها 20 دقيقة ! و ده يعطينا معنى جديد للأثر الإيجابي اللى ممكن يحدث من المحادثة مع مدرب أو معلم لما يركز على التوقعات العالية لأنفسنا .

- ما هي أفكارك عن نفسك و عن إمكاناتك الغير مستغلة حتى الآن ؟ 
- من 1 إلى 10 ، ما هو تقييمك عن كفائتك الذاتية ؟ 
- ما هي توقعاتك عن نفسك ؟ 
- ماذا تريد فعله في حياتك المهنية و الشخصية ؟ 
- ماذا تريد أن تعرف عن أسلوب قيادتك ؟

سألت الأسئلة دى لأشخاص ناجحين جداً في العمل اللى كان لى الحظ فى العمل معهم ، الجميع كان لديهم توقعات عالية لمستقبلهم و أغلبيتهم سألوا سؤال يحتاج لإجابات فلسفية و السؤال هم سائلوه عند منتصف حياتهم (ماذا يمكننى تحقيقه الآن ؟ ) في التخطيط للمستقبل .

وجهني أحدهم لكتاب كان له أثره بالغ عليه ، جيمس أوتول James O'Toole مؤلف الكتاب و أستاذ أبحاث في مركز المنظمات الفعالة في جامعة جنوب كاليفورنيا و زميل أول في معهد أسبن و كان إسم الكتاب خلق حياة جيدة Creating the Good Life و هو تطبيق لحكمة أرسطو لفى إيجاد معنى السعادة .

يأخذك الكتاب فى بحث المؤلف نفسه عن حياة أفضل و يستكشف طرق حل التوتر الناتج من إلتزامات الأسرة و العمل و كيف نجد معنى الوفاء و كيف يمكننا خلق مجتمع جيد داخل منطقتنا حتى لو كان لدينا شخص واحد يعطينا التقارير ، إذا كان أرسطو على حق أن الحياة الجيدة تعتمد على تنمية الإمكانات البشرية ، فتوفير الظروف التي تمكن الموظفين من ذلك هو مسؤولية أخلاقية واضحة لقادة منظمات العمل لأن القادة الذين يحرمون الموظفين من فرصة تطوير إمكانياتهم يُحرَمون من فرصة تطوير إنسانيتهم .

إذا قررت شراء هذا الكتاب كن على إستعداد للقيام ببعض الإستكشاف الذاتي الجاد في الآتى

• ماذا يعني أن تقود حياة طيبة ؟
• ماذا يجب أن تفعله و لا تفعله الآن لتكون سعيد ؟ و ماذا يجب التوقف عن فعله الآن ؟
• كيف يمكنني خلق الفرصة لتكون سعيد بالنسبة للأشخاص الذين يعملون بالنسبة لي ؟
• كيف أبدأ بتطوير الانضباط الذاتي حتى أتمكن من التركيز على ما سيجعلني سعيد على المدى الطويل ؟
• ما هو التميز الشخصي و كيف يمكنني تحقيقه ؟
• كيف يمكنني أن أكون ناجح في مسيرتي المتخصصة و في الوقت نفسه شخص ذو شخصية جيدة مع مجموعة واسعة من المصالح و المعرفة ؟
• إلى أي مدى تستتبع سعادتي الشخصية عالقة مع مجتمع الآخرين ؟

لكي نعيش حياتنا بكامل طاقتنا وفقاً لمبادئ أرسطو ، يتطلب وعى عاطفى و إلتزام عقلى و القدرة على تحقيق توقعات عالية من الذات و التوقعات هى أن تنجح في تنفيذ أهدافك النبيلة .

و يقول أرسطو ، إن كانت إمكانية توليد التجارب الإبداعية المفيدة التى تملأ قلوبنا و عقولنا ليست ممكنة ، يجب التشكيك فى حقائق  كل ما نراه بأعيننا و يقصد هنا أن النجاح يمكن تحقيقه شرط أن نرى ذلك فى أنفسنا .

- ما هي الأشياء التى يجب فعلها لفتح إمكانياتك الكاملة ؟
- ما هي الأشياء التي يجب التخلص منها لإختراق مستويات جديدة من الإنجاز الشخصي ؟
- ما هى الأشياء التى تحتاجها للبقاء في أعلى المنحنى ؟

قال Charles M Schwab لا أحد منا يولد و صلاحياته و قدراته ثابتة لا تتأثر و لا يوجد حدود لإمكانية التوسيع فيها أما بالنسبة لي فأنا بحاجة إلى التوقف عن رؤية العناكب كأشياء مخفية و سأوقف هذه الفوبيا و بدلاً من ذلك سأتأمل إبداع العناكب الرائع فى نسج خيوط بيوتهم !

هذه المدونة تعلمك المهارات التي تحتاجها لمهنة سعيدة و ناجحة و هذا هو واحد فقط من العديد من الأدوات و الموارد التي سوف تجدها هنا في مدونتى ، اشترك في النشرة الإخبارية المجانية ليصلك كل جديد من المقالات التى ستغير حياتك المهنية بإذن الله .
ads
شارك المقال

المدرب المصرى وليد المعداوى

متخصص فى علم تشكيل العادات و الإدارة يعمل كرائد أعمال فى مجال التعليم و له العديد من المؤلفات ، رسالته سعادة البشرية و تحقيق الوفرة