في المقالة دى هنتكلم عن شبكة بليك موتون الإدارية من ناحية أيهما أكثر أهمية المهام أم الأشخاص .


قيادة الناس و إحراز نتائج - بيزنس بالمصرى

- هل تركز على النتائج أم الأشخاص الذين يساعدونك على تحقيقها ؟
- ما هى أولوياتك عند تعيين عضو جديد في الفريق ؟
- هل تركيزك على المهام من خلال توضيح أهداف السنة الأولى ؟
- هل تقضى الوقت في فهم نقاط القوة و إهتمامات فريقك كى تعطيه مهام يستمتع بها ؟

لا يوجد أسلوب واحد هو الأفضل فى القيادة فى كل الحالات عشان كده من المفيد فهم طريقتك الطبيعية فى القيادة عشان تطور مهاراتك التي لا تهتم بها ، و بالمثل نتيجة التسوية فى الإهتمام بين المهام و الأشخاص فإنها تؤدى لأداء عادى أو متوسط للفريق لأنك لا تفي بإحتياجات الناس و لا تخلق الأداء المتميز ، في المقالة دى هنتكلم عن شبكة بليك موتون الإدارية من ناحية أيهما أكثر أهمية المهام أم الأشخاص .

وضع روبرت بليك Robert R. Blake و جين موتون Jane Mouton في أوائل 1960 شبكة بليك موتون الإدارية و سميت أيضاً شبكة القيادة و هى تركز على المهمة مقابل الشخص و تحدد 5 مجموعات مختلفة من الإثنين و أساليب القيادة .

فهم النموذج

و تستند شبكة بليك موتون الإدارية على إثنين من الأبعاد السلوكية

الإهتمام بالناس
هي الدرجة التي يعتبرها القائد إحتياجات أعضاء الفريق و إهتماماتهم و مجالات التنمية الشخصية عند إتخاذ قرار بشأن أفضل الطرق لإنجاز المهمة .

الإهتمام بالنتائج
هي الدرجة التي يؤكد فيها القائد على الأهداف الملموسة و الكفاءة التنظيمية و الإنتاجية العالية عند تحديد أفضل الطرق لإنجاز المهمة و حدد بليك و موتون 5 أنماط قيادية تعتمد على الأنماط كما هو مبين في الرسم البياني أدناه .

دعونا نلقي نظرة على كل مربع بالتفصيل

الإدارة الفقيرة - إنخفاض النتائج / إنخفاض الإهتمام بالناس
المدير الفقير أو الغير مهتم فى الغالب يكون غير فعال ، ضعف الإحترام للنظم التي تنجز المهام و قلة الإهتمام في خلق بيئة مرضية أو محفزة للفريق نتائجها تكون عدم التنظيم و عدم الرضا و التنافر .

إنتاج الإدارة - إرتفاع النتائج / إنخفاض الإهتمام بالناس
و هى القيادة الإستبدادية ، الناس في هذه الفئة يعتقدون أن أعضاء فريقهم مجرد وسيلة لتحقيق غاية و يعتبرون أن إحتياجات الفريق دائماً غير أساسية فى إنتاجيته ، النوع ده من القيادة به قواعد صارمة و سياسات و إجراءات روتينية و غالباً العقاب يكون وسيلة فعالة لتحفيز أعضاء الفريق كما فى الجهات الحكومية .

الطريقة دى ممكن تحقق نتائج مثيرة في البداية لكن الروح المعنوية للفريق هتكون دائماً منخفضة و سيتأثر أداء الناس و القياداة من النوع ده دائماً تكافح من أجل الإحتفاظ بالأداء العالي .

النوع ده من القيادة ممكن يتعامل بنظرية X للدوافع التى تفترض أن الموظفين يكرهون العمل فى حين أن المدير الذي يعتقد أن الناس متحمسين و سعداء فى العمل يتبع نظرية Y ، ممكن معرفة المزيد عن نظرية X و نظرية Y .

إدارة منتصف الطريق - نتائج متوسطة / متوسطة الإهتمام بالناس
يحاول مدير منتصف الطريق أو مدير الوضع الحالى تحقيق التوازن بين النتائج و الأشخاص لكن الإستراتيجية دى ليست فعالة كما يجب و غالباً يفشل في إلهام الناس لحتقيق أداء عالى و يفشل في تلبية إحتياجات الناس بشكل كامل و النتيجة هي أن فريقه يحقق أداء متواضع .

إدارة المساعدة أو الإستيعاب - إهتمام عالى بالناس / نتائج منخفضة
و هو الأسلوب الأكثر إهتمام بإحتياجات أعضاء الفريق و مشاعرهم و يفترض أن كلما كان أعضاء الفريق سعداء و آمنين فإنهم سيعملون بجد و هو يؤيد أن زيادة إنتاجية الفريق ترتبط بالبيئة المريحة جداً و الممتعة لكن مشكلتها أنها الإنتاجية ممكن تعانى بسبب عدم وجود رؤية و سيطرة .

إدارة الفريق - إنتاجية عالية / إهتمام مرتفع بالناس
وفقا لنموذج بليك موتون إدارة الفريق هو أسلوب القيادة الأكثر فعالية و هو يعكس القائد العاطفي عن عمله و الذي يفعل أفضل ما لديه للناس .

مديرى الفرق يعملون لتحقيق رسالة و رؤية مؤسساتهم و يحفزون الناس على تقديم تقارير و يعمل بجد لتطوير الناس لأنفسهم لتحقيق نتائج عظيمة و في نفس الوقت ، هم شخصيات مثيرة لأنهم يقودون بالإحترام و التمكين و ملتزمين بتحقيق أهداف المنظمة .

و يعطي مديروا الفريق الأولوية لإحتياجات المنظمة و الإنتاجية و إحتياجات فرقهم عن طريق التأكد من فهم أهداف المنظمة من أعضاء فرقهم و من خلال إشراكهم في تحديد إحتياجات الإنتاج .

عند وجود الإلتزام و توفر المصلحة في نجاح المنظمة و توفر إحتياجات الناس و الإنتاج ، تقوم البيئة على الثقة و الإحترام الأمر الذي يؤدي إلى الإرتياح العالي و التحفيز و النتائج الممتازة و غالباً يستخدم مديري الفرق هذه النظرية "نظرية Y" للدوافع كما ذكرنا أعلاه .

ملحوظة
أضاف بليك و زملاؤه أسلوبين قيادين آخرين بعد وفاة موتون عام 1987 و بالرغم من ذلك لم يشتهر هذان الأسلوبان للأسباب الموضحة أدناه .

- الإدارة الأبوية
سيقوم المدير الأبوي بالقفز بين إدارة الإستيعاب و إدارة الإنتاج و هذه النوعية من القادة ممكن يكون داعم و مشجع لكن يدافع عن موقفه و لن يسمح لأي شخص أن يشكك في طريقة .

- الإدارة الإنتهازية
و هو أسلوب غير مشهور لأنه يعتمد على أن أعضاء الفريق يعملون فى أى مكان فى داخل المؤسسة فيضع المدير المهمة ثم ينتقل المدير فى بين جميع أساليب الشبكة للحصول على ما يريد ، ممكن الطريقة تكون غير نزيهه لأنها تعتمد على التلاعب و الإستفادة من الآخرين للحصول على ما تريد بأى شكل .

تطبيق شبكة بليك موتون الإدارية

من المهم فهم أسلوبك الإدارى أو القيادى لتتمكن من تحديد طرق الوصول لهدف المؤسسة

الخطوة الأولى

حدد أسلوبك الإداري

- أكتب 5 أو 6 مواقف لك عندما كنت قائد .
- أختر أسلوب من أساليب الشبكة تراه مناسب لك لكل موقف .

الخطوة الثانية

تحديد إحتياجاتك لتحسين و تطوير مهاراتك القيادية

- لاحظ طريقك الحالية .
- هل تستخدم إدارة منتصف الطريق لأنها الأسهل فى تحقيق المزيد ؟
- لاحظ مدى تناسب أسلوبك الإدارى لوضعك الحالى .
- إذا شعرت أن لديك تحميل زائد للمهام ممكن تشرك أعضاء فريقك في حل المشكلات بطرق إبداعية و تحاول تحسين التواصل معهم أو العمل على تحسين مهاراتك التوجيه ، و إذا كنت تميل للتركيز أكثر من اللازم على الناس ، كن أكثر وضوح نحو جدولة و رصد تقدم المشروع أو تحسين عملية إتخاذ القرار .
- مراقبة أداؤك بإستمرار و ملاحظة نفسك من الرجوع للعادات القديمة السيئة .

الخطوة الثالثة

وضع الشبكة في حالتك
أسلوب إدارة الفريق عالباً هو الأسلوب الأكثر فاعلية لكن فى حالات تحتاج مزيد من الإهتمام ، فإذا كانت شركتك في منتصف عملية التغيير أو الإندماج مع شركة أخرى ممكن يتم التركيز على الناس أكثر من التركيز على الإنتاج لإرشادهم و طمأنتهم فى تلك الأوقات الصعبة و بالمثل عندما تواجه طوارئ أو مصاعب إقتصادية أو مخاطر جسدية ممكن تهتم بالإنتاجية على الأقل لتحقيق نتائج جيدة و بكفاءة .

ملحوظة
تطورت نظريات القيادة منذ إقتراح بليك و موتون نموذجهم قبل نصف قرن و خاصة أن طبيعة الأوضاع الذي تحدث فيه القيادة يعتبر محرك مهم لأسلوب القيادة ففي العديد من الحالات إستخدم مدير الفريق طريقة القادة التحويليين ، ممكن تستخدم شبكة بليك موتون الإدارية كنموذج مفيد لتحديد أسلوب قيادتك لكن لا تتعامل معها كنموذج يتمتع بالصحة المطلقة .

النقاط الرئيسية

- شبكة بليك موتون الإدارية تساعدك على التفكير في أسلوب قيادتك و آثاره على إنتاجية فريقك و دوافعة و تركز على الإهتمام بالنتائج فى مقابل الإهتمام بالناس و تبرز الشبكة أن التركيز أكثر من اللازم ناحية واحدة على حساب الآخرى تؤدي لنتائج ضعيفة كما أنها تشجع على التوصل لحل وسط .

- يقترح النموذج أنه عندما يكون الإهتمام بالناس و النتائج مرتفع تكون مشاركة الموظفين و إنتاجيتهم غالباً ممتازة .

- لا يوجد نموذج صحيح لكل الحالات فى شبكة بليك موتون الإدارية و ذلك يوفر نقطة إنطلاق ممتازة للتفكير في طريقتك و تحسين مهاراتك القيادية العامة .

هذه المدونة تعلمك المهارات التي تحتاجها لمهنة سعيدة و ناجحة و هذا هو واحد فقط من العديد من الأدوات و الموارد التي سوف تجدها هنا في مدونتى ، اشترك في النشرة الإخبارية المجانية ليصلك كل جديد من المقالات التى ستغير حياتك المهنية بإذن الله 
ads
شارك المقال

المدرب المصرى وليد المعداوى

متخصص فى علم تشكيل العادات و الإدارة يعمل كرائد أعمال فى مجال التعليم و له العديد من المؤلفات ، رسالته سعادة البشرية و تحقيق الوفرة