تحديثات

السبت، 13 يناير 2018

الممارسة الجيدة تحقق الكمال


تأكد من تحقق هدفك من ممارستك - بيزنس بالمصرى

"الممارسة العادية لا تحقق الكمال و إنما الممارسة الجيدة هى التى تحقق الكمال"
فينس لومباردي - Vince Lombardi
المقال ترجمة : مروة عاطف
إعادة صياغة : المدرب المصرى وليد المعداوى

كل شخص عنده أهداف ممكن تكون أهدافك من عالمية زى مثلاً إنك تكون أفضل لاعب بلياردو أو مؤلف أو أفضل دكتور فى الجراحة بالمنظار ، كلنا عايزين نحقق شىء لكن أفكارنا مختلفة فى طريقة التنفيذ ، البعض يقول أن الموهبة و هى الأساس بالرغم من عدد الموهوبين القليل جداً و البعض الآخر يقول أن الممارسة المستمر هى الأساس فى تحقق أهدافك .

لكن أعتقد أنها مزيج بين الإثنين لأن الممارسة هى وسيلة لتحسين قدراتك أكثر من الإعتماد على المواهب فقط ، هضرب لك مثال بمايكل جوردان الموهوب بشكل طبيعي مع كرة السلة أو وارن بافيت كمستثمر أو باراك أوباما كمتحدث عام فالرغم من موهبتهم إلا أنهم مارسوا هذه المهارات بشكل كبير و جدى .

كلنا عارفين أن أساليب التدريب الرديئة و الضارة منتشرة بشكل كبير لكن نرجع و نقول إن عشان تحسن أى مهارة عندك لازم تمارسها بطريقة عملية و منظمة ، فى المقالة دى هنعرف إزاى نحقق المعادلة دى .

يعنى إية ممارسة ؟

الكاتب توماس ستيرنر Thomas Sterner قال أن الممارسة هى التكرار المتعمد لشىء بهدف الوصول إلى هدف محدد ، فهى الشىء اللى ممكن يحول التعليم النظرى لواقع و يحول المعرفة إلى قدرات .

سنة 2016 أصدر عالم النفس أندرس إريكسون K. Anders Ericsson كتابه بعنوان القمة Peak و حدد فيه 3 أنواع من الممارسة .
- النوع الأول - الممارسة العشوائية 
و هى الفكرة العامة عن ما تريد تحقيقه و تكرار إجراءاتها كثير و الثقة فى أن تكرار يكفيك لتحقيق هدفك فممارسة عزف الجيتار يزيد 50 مرة من نجاحك هعازف جيتار .

الباحثين وجدوا أن التكرار ممكن يكون له تأثير بسيط على التنمية الشخصية و هيساعدك على تعلم الأساسيات الضرورية فى الأداء و أحيانا يكون ده كل اللى أنت عايزه لكن الممارسة العشوائية مش تساعدك على التطوير أبعد من الأساسيات لأن بدون بذل جهد موجه بقصد زيادة تحسين قدراتك ممكن قدراتك تتأخر أو تتوقف .


- النوع الثاني - الممارسة الهادفة
النوع ده يستهدف مباشرة تحسين قدراتك عن طريق الدفع بك خارج منطقة راحتك بمعنى أن العمل لتحقيق شيء أكبر قليلاً من قدراتك الحالية ممكن أن يكون تحدي و نادر توفر المتعة فيه لكنه يدفع بك للتحسين المستمر بدل الكسل أو التوقف ، ولازم توفر 3 عناصر أساسية عشان تبقى الممارسة هادفة


ناخد مثال على مندوب مبيعات يريد زيادة مبيعاته خلال 14 يوم
يحدد العملاء المحتملين و يتصل يومياً بـ 20 عميل محتمل و تحقق 5 مبيعات فى الأسبوع حتى 31 ديسمبر ، أفضل كتير من قول أريد أن أكون أفضل مندوب مبيعات .

- النوع الثالث - الممارسة المقصودة
يضم كل عناصر الممارسة الهادفه بالإضافة إلى المدرب أو المعلم اللى عنده الخبرة في المساعدة فى تحسين الأداء و التميز ، الممارسة المقصودة عن طريق التدريب على يد مدربين مناسبة فى مجالات محددة مثل الرياضة و الموسيقى لأن المجالات بتعتمد على ثقافة الأداء الأمثل و المنافسة و لها قواعد واضحة و معايير موضوعية لتقييم أعلى مستوى من الأداء .

طريقة تطبيق الممارسة الهادفة

في بعض بيئات العمل صعب تحدد طريقة تدريب مهاراتك لأسباب مثل إنشغال الناس الشديد عن تنمية مهاراتهم و فى بعض الأماكن مثل المصالح الحكومية أو أي مكان لا يوجد به ثقافة حقيقية لتقييم أداء الناس ، عشان كده هنوضح الخطوات الـ 7 الآتية لطريقة  تطبيق الممارسة الهادفة في عملك

1- البداية الإيجابية و المحافظة على الدافعية

الممارسة الهادفة صعبة جداً عشان تحول التعليم لفعل أو قدرات لأنه يحتاج لرغبة حقيقية فى النجاح و لأنه يحتاج للإعتراف و الوعى بإمكانياتك الحالية و تريد تحقيقه و تسمي كارول دويك Carol Dweck هذه العملية بعقلية النمو و هو الإيمان بقدرتك على النمو و التطور .

الإرار على النجاح هيساعدك على الحفاظ على حماسك و دوافعك طوال الوقت و هيساعدك فى عمل شبكة دعم من الناس الإيجابيين المتفهمين لجهدك و هيساعدك فى تقييم إنجازاتك .

2- وضع أهداف محددة و واضحة

تأكد من أن تكون أهداف ممارستك من فئة SMART بمعنى أنها تكون محددة و قابلة للقياس و قابلة للتحقيق و ذات صلة بعملك و محددة بزمن ، فزيادة رضا العملاء في التقارير إلى 90 % فى هذه السنة المالية هو هدف SMART في حين أن القول "أريد توفير خدمة جيدة للناس" ليست كذلك ، فتذكر دائماً أن يكون هدفك العام هو الأفضل في القيام بشيء ما و ليس الفكرة العامة .

3- المرونة لنفسك

التحسين يحتاج لتحدى نفسك لأنك هتمارس أشياء أعلى من مستواك الحالي عشان كده يجب أن تدفعك بأهدافك للأمام و تجنب الخيارات السهلة فكلما كبر الهدف كبرت معه الدوافع و الإلتزام .

4- تخصيص وقت للممارسة

يقول أندرس اريكسون  K. Anders Ericsson 
عشان تبقى عظيم فعلاً فى شىء ما حتى و لو كنت من الموهوبين عليك بالممارسة لمدة 10000 ساعة أى الممارسة لمدة 20 ساعة فى الأسبوع لمدة 10 سنين ، قليل من الناس ممكن تقضى وقت كتير عشان يكونوا خبراء فى شىء ما لأنها تحتاج للممارسة بإلتزام و بشكل منتظم .

عشان تكون ملتزم و بعيد عن التشتي ، إجعل ممارستك فى الساعاات الأولى فى عملك أو لفترة طويلة لكن أهم حاجة تكون فى حالة تركيز و بعيد عن الإرهاق ، وجد إريكسون أن العديد من الخبراء يمارسون مهاراتهم اللى عايزين يطورها لمدة ساعة أو ساعتين كل يوم .

5- إبدأ بالممارسة

طريقة الممارسة لا تقل أهمية عن مدتها و توجد طرق كثيرة لإختيار طرق للممارسة مثل إستخدام كل يد على حدى فى العزف على البيانو و طريقة التلخيص اللي بيستخدمها الكاتب و غيرها ، و في ما يلي 6 طرق للممارسة

- الممارسة بالإختبارات
و هو واحد من الطرق الأكثر فعالية و تستخدم بشكل كبير فعليك إختبار معارفك أو الإتفاق مع شخص لإختبارك بشكل مستمر لإسترجاع معارفك و ممكن تستخدم البطاقات التعليمية و مراجعك أو تقوم بحل المشكلات و المسابقات .

مهارات التفكير مهمة لأن الإختبارات دى تحتاج لجهد عقلى كوسيلة لتعلم فكرة أو مفهوم جديد بدلاً من التقييم ، البحوث أثبتت أن التعرض للإختبارات دى بشكل متكرر يحسن بشكل كبير من مستوى الناس و بيساعدتهم على تطوير ذاكرتهم على المدى الطويل .

- الممارسة الموزعة
أسلوب فعال جداً و هو بمعنى إنك تمارس بشكل منتظم على فترات متقاربة داخل أو خارج العمل بتتخللها فترات راحة  بدلاً من التكثيف للممارسة دفعة واحدة ، خد بالك لو فترات الراحة كانت كبيرة بين الممارسات ممكن تؤدى لنتائج عكسية فضرورى الممارسة للمهارة اللى عايز تنميها تكون على فترات متقاربة عشان يكون عندك وقت لإستيعاب المعلومة .


- الممارسة البينية
تناوب الممارسة بين مهارات مختلفة فى جلسة واحدة ممكن يكون مثمر لأنه هيحفز عقلك على التيقظ الدائم و يجبره على التحرك بين أكثر من مهارة بشكل سريع و التعامل مع كل مشاكل الممارسات الجديدة . 

الأسلوب ده يعمل بشكل أفضل لما يكون عندك خبرة في عملك و تريد تطوير مهاراتك و انت تعمل أو لما تندمج فى الممارسة بشكل كامل ، لما تمارس مهارة محددة في جلسة واحدة و تكرر نفس طريقة الممارسة دى على مهارة مختلفة هتكون أكثر فعالية خصوصاً لما  تكون جديد على مهمة أو لما تكون عايز تطور أساسيات مهاراتك فقط .

- الممارسة الكلية
و هى ممارسة المهارة الجديدة من البداية للنهاية بدون إنقطاع ، لما تكون جديد على شيء ما و عندك الإهتمام الجيد و المهارة اللى عايز تمارسها غير معقدة ، الطريقة دى هتكون مناسبة لك لأنها هتسمح لك برؤية مدى تناغم هذه المهارات الجديدة مع بعضها فى عملك و هتوضح لك دور المهارات دى و تأثيرها على عملك .

- الممارسة الجزئية
فى المهارات المعقدة مثل التفاوض و العرض و التقديم و كتابة التقارير ممكن تقسم المهارة لأجزاء فمثلاً ممكن تقسم رئاسة الإجتماعات إلى مهارات أصغر مثل القدرة على التنظيم ، فى البداية تقوم بإنشاء جداول الأعمال و توزيعها ثم تنتقل لإدارة الناس  عن طريق إشراك الجميع ثم تنتقل لإستخدام معدات تكنولوجيا المعلومات مثل أجهزة العرض و الكاميرات و الإنترنت .

كل مهارة متميزة قابلة للتحسين و توجيه ممارستك لكل جزء هيساعدك على الإستمرار في التركيز و هيحافظ على دافعيتك لكن التحدي هنا هيكون في تجميع كل اللى انت تعلمته ، الممارسة بالطريقة الجزئية تحتاج لوقت بعض الشىء لكن هتسهل عليك تحديد نقاط الضعف و تحسينها.

- الممارسة الكاملة الجزئية الكاملة 
تسمح لك بممارسة مهارة من البداية للنهاية للإحساس بالعملية كلها قبل تقسيمها ثم ممارسة المهارة ككل مرة أخرى .

- بعض المهارات صعب تمارسها
مثل التفاعل مع الزملاء و إتخاذ القرارات هنا طريقة العمل على المهارات دى هتكون غير ملموسة و أنسب طريقة هنا هى الممارسة أثناء العمل نفسه لأن تطوير المهارات هيكون عن طريق تطوير العقلية نفسها و نظرتك للأمور ، الطريقة دى هتخليك ترى فى المهام اليومية أنها فرصة لتطوير و تحسين مهاراتك بدلاً من النظر لها على أنها واجبة .

فى طرق تانية للممارسات بقصد تطوير مهاراتك مثل لعب الأدوار و المحاكاة و التخيل .

6- التغذية المرتدة

التغذية المرتدة هتساعدك على صقل إستراتيجية ممارستك للمهارات لأن من السهل أن يرى شخص أخر أخطائك و يلاحظ تقدمك  و يعطيك تغذية مرتدة لا تقدر بثمن عشان كده فكر في التعليقات و التقييمات اللي هتاخدها من زملائك لأنها فعلاً هتوفر عليك سنين لأنها بمثابة مرآة لك .

7- حافظ على تركيزك

و هو التركيز على الشىء اللى هتقوم به و طريقة القيام به لتحسين نقاط محددة من أدائك ، ضع فى إعتبارك الأهداف اللي عايز تحققها و إعطيها الإهتمام الكامل .

النقاط الرئيسية

- الممارسة هي عملية تكرار مهمة مراراً وتكراراً  لتحقيق هدف أو تحسين المهارة و أكثر طريقة فعالة هى طريقة الممارسة الهادفة .

- صممت الممارسة الهادفة لتحسين الأداء و تتميز بالحفاظ على التركيز و الإيجابية و وضع أهداف واضحة و محددة و تخصيص الوقت اللازم و البدء فى المهام التي تتعدى قدراتك الحالية و الحصول على التغذية المرتدة على ذلك .

- للوصول لهدفك من خلال تحسين مهاراتك عليك الجمع بين قدراتك الحالية مع الممارسة الهادفة .


هذه المدونة تعلمك المهارات التي تحتاجها لمهنة سعيدة و ناجحة و هذا هو واحد فقط من العديد من الأدوات و الموارد التي سوف تجدها هنا في مدونتى ، اشترك في النشرة الإخبارية المجانية ليصلك كل جديد من المقالات التى ستغير حياتك المهنية بإذن الله .
Adbox