تحديثات

الثلاثاء، 5 يونيو 2018

طرق مهنية لتكون صادق مع نفسك

أن تكون نفسك و ليس شخص آخر معجب به - بيزنس بالمصرى

هل تشعر و كأنك تتقمص دور ليست لك ؟
هل تشعر أنك لست أنت ؟
هل تشعر أنك ليس على طبيعتك مع نفسك أو مع الآخرين ؟

ممكن تشعر أنك بتتصرف بطريقة معينة مع رئيسك أو زملائك ليقبلوك معهم ، فتلعب دور ملائم للآخرين لكن لا يعبر عنك ، أليس كذلك ؟

معظمنا مر بهذه المشاعر و الأوقات و بدلاً من التصرف بطريقة طبيعية ، نقول للناس ما يريدون أن يسمعوه و نتصرف بطريقة  مفتعله تتعارض مع طبيعتنا ، بإختصار
نحن نعيش بشكل عاطفي

الحياة و العمل بهذه الطريقة متعبة جداً و مشتته و تمنعنا تشغيل إمكانياتنا الحقيقية ، و العكس هو الصحيح ، فالحياة و العمل بشكل طبيعى تنمنحنا أن نكون أنفسنا و تسمح لنا أن نعيش خارج إرداة و توقعات الآخرين و تسمح لنا بالحرية و الراحة فى عملنا .

في هذه المقالة نتعمق فى أن تكون صادق و واقعى مع نفسك فى حياتك الشخصية و العملية

ما هي الموثوقية ؟

لها العديد من التعريفات عند علماء النفس و الفلاسفة و العلماء و تعريفها الشائع هو أن تعيش حياتك حسب قيمك و أهدافك بدلاً من الحياة تبعاً لقيم الآخرين .

ببساطة ، صدقك مع نفسك يعنى أن لديك موثوقية عالية تجاه نفسك يراها الآخلاين فيك لأنك صادق في شخصيتك و قيمك و روحك بغض النظرعن الضغط الذي تتعرض له كى تتصرف بطريقة أخرى ، هى الصراحة مع نفسك و مع الآخرين و تحمل مسؤولية أخطائك و الحياة بقيمك و مثل العليا و مدى إستعدادك لقبول عواقب صدقك بإعتبار أن تقول الصحيح دائماً بدون غرور أو تكبر على الآخرين ، معادلة صعبة أليس كذلك ؟

لماذا تكون صاحب موثوقية ؟

ليس من السهل دائمًا الحياة بشكل صادق تماماً لأنك أحياناً ستتعارض مع الناس و ده معناه أن تكون غير عادى و أنك تتيح الفرصة لإيذاء الآخرين لك و أنك تختار الطريق الأصعب دائماً .

إن كان هذا الكلام يعنى ضياع الفرص على المدى القريب فكن واثق تماماً أنه على المدى الطويل يفتح لك الكثير من الفرص و هذه الفرص الضائعة الآن التي لن تكون متاحة لشخص يُنظر إليه على أنه مضطرب أو متردد أو بعيد عن المبادىء الحسنة .

الحياة بصدق و على طبيعتك أكثر فائدة من الحياة بشخصية أخرى لأنك عندما تعيش بطبيعتك لن تقلق لما قلته أو لما لم تقوله و لن تندم على طريقة تصرفت بها و لا على فعلك للشىء الصحيح و هذه الحياة هتكون لها مردودها فى تحسين و تثبيت ثقتك بنفسك .

العديد من فوائد الصدق مع النفس

عندما تكون صادق مع نفسك فإنك لا تثق فقط بحكمك و قراراتك و لكن ستجد الآخرين يثقون بك و يحترمونك لأنك تعيش بقيمك و معتقداتك (الصحيحة طبعاً) .



- الصدق أو الموثوقية يميزك بالنزاهة لأنك لن تكون متردد في القيام بالشيء الصحيح و لن تشكك فى معتقداتك و لا فى أفعالك لأنك متناغم مع نفسك .

- الصدق مع النفس و مع الآخرين يعطيك القوة و الإنفتاح للتعامل مع المشكلات بسرعة بدلاً من التأجيل  أو تجاهلها .

عندما تثق بنفسك وتفعل ما تعرفه بشكل صحيح ، يمكنك تحقيق و الإستفادة من إمكاناتك الكاملة في الحياة بدلا من السماح للآخرين بإملاء ما هو الأفضل بالنسبة لك و يعطيك السيطرة على حياتك .

يمكنك أن تثق بنفسك فى إتخاذ القرارات الصائبة و تفعل الشيء الصحيح و هذا يؤدي إلى زيادة الثقة بالنفس و إحترام الذات و التفاؤل و المزيد من الرضا عن نفسك و حياتك .

- تخيل السعادة و إحترام الذات التي ستشعر بها عندما يكون الخارج مثل الداخل عندك ، الصدق مع النفس و الحياة بمبادىء و قيم حسنة يقلل من الأرهاق و التوتر .

ملحوظة
الصدق جزء مهم من الموثوقية و مع ذلك هناك إختلاف واضح بين أن نكون صادقين بسذاجة أو عدوانية و أن نكون صادقين مع الآخرين .

ميزت الفيلسوفة هارييت ليرنر Dr. Harriet Lerner في كتابها عام 1994 بعنوان رقصة الخداع أو The Dance of Deception بين هذه المفاهيم و تقول إن الصِدق يمثل في بعض الأحيان أفكارنا و مشاعرنا غير الخاضعة للرقابة بينما تتطلب الحقيقة اللباقة و التوقيت و اللطف و التعاطف مع الشخص الآخر .

يجب أن نسعى دائمًا إلى أن نكون صادقين مع المحيطين بنا و أن لا نكون عدوانيين أو متكبرين أو حاكمين على الآخرين بصدقنا لأن الصدق الغير خاضع لرقابتنا يعرض علاقاتنا و عملنا للخطر .

ابنى موثوقيتك فى أدوار مختلفة

مثل معظم الناس سيكون لك أدور كثيرة فى نفس الوقت في عملك و حياتك الشخصية فعلى سبيل المثال أنت قائد لفريقك و زميل في العمل أو صديق لزملاء و عضو في فريق رئيسك و خبير لعملائك ، و بما أن لديك عدة أدوار تلعبها في الحياة ، هل تتصرف بنفس الطريقة في كل دور لكي تكون صاحب موثوقية ؟

إنه سؤال مهم لأن الكثير منا يبدو و كأنه متضارب ففي كتاب علم النفس الإيجابى أو Handbook of Positive Psychology الذى اصدرته الدكتور سوزان هارتر Dr. Susan Harter عام 2001 أوضحت أن شخصياتنا لا يمكن إصلاحها لذلك نحن بحاجة إلى المرونة التى تسمح لنا بالتغيير و النمو و تحقيق فرص جديدة .

و مع ذلك تظل نفسنا الحقيقية هي نفسها بغض النظر عن الوضع الذي نحن فيه و أدوارنا المختلفة لا تعني إرتداء أقنعة مختلفة على طول الطريق .

كيف تكون ذو موثوقية

لن تطور الصدق فتجاه نفسك بين عشية و ضحاها بل هي عملية إكتشاف مدى الحياة ، و الآن حان الوقت لإتخاذ الخطوات التالية للبدء .

1. عيش حسب قيمك

الحياة بموثوقية تعنى أنك تعيش وفق قيمك و معتقداتك و أن أهدافك الشخصية نابعة من هذه القيم ، خطوتك الأولى هي تحديد قيمك الأساسية ثم الإلتزام بالعيش و العمل وفقًا لها و ستحتاج بعد ذلك إلى تحديد أهدافك الشخصية و المهنية التي تتوافق مع هذه القيم .

بعض الأحيان قد تضطر إلى إتخاذ قرار تابع لقيمك ضد مصلحتك المهنية أو الشخصية عندما ترى أنه الصواب ، مقالنا عن القيادة الأخلاقية سيساعدك علي إيجاد طريقك من خلال هذه المواقف (راجع كتاب أخلاقيات العالم الحقيقي لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع) .

2. تحديد الفجوة

هل هناك فجوة بينك و بين شخص تعرفه ؟
هل تضع قناع في العمل ؟

ربما تكون مشوش مع فريقك لأنك تعتقد أن مديرك هو من ينجز المهام أو ربما تتبنى موقفًا متقلب مع زملائك لأنك لا تريد أن يعتقد الآخرون أنك ممل لأنك جدى فى عملك أو ربما لديك مهارات أو أفكار لا تريد مشاركتها مع أحد لأنك خائف من أن يقوم فريقك بإطلاق النار عليك ذات مرة و هذا يشعرك بالضيق الدائم و عدم الرضا .

حاول تحديد هذه الفجوات من خلال كتابة قائمة كلمات تصف صفات الشخص الذي تعرفه و عن طريق التفكير في مدى دقة هذه الكلمات التي تعكسها .

بعد ذلك إختر كلمة واحدة من هذه القائمة تريد البدء في العمل فيها فإذا كنت تريد أن تكون أكثر إنفتاحاً إستخدم تقنيات تحديد الأهداف الشخصية و إعقد نيتك عليها و ألزم نفسك بالعمل عليها كل يوم و ضع أهداف صغيرة يوميه تحقق لك ما تريده بعد فترة و أعمل على صفة واحدة  في كل مرة و حاول نمكينها على حياتك كلها ثم أنتقل على ما بعدها فى قائمتك .


3. الحياة بنزاهة

الأمر يحتاج شجاعة لتطوير و الحفاظ على النزاهة ، إبدأ بتحليل خيارات اليومية التي تقوم بها ، ستعرف في الغالب بشكل بديهي ما هي الخيارات الصحيحة و الخاطئة و هدفك هنا هو تعلم الإستماع إلى صوت نفسك الداخلى و صوت شعورك بعدم الإرتياح الذي يخبرك أن هناك شيئ خاطئ ، إدرس كل إختيار تقوم به و إسأل نفسك ايأً من الإختيارات ستجعلك تشعر بالرضا عن نفسك في اليوم التالي .

الحياة بالنزاهة تعنى أنك تتحمل مسؤولية أفعالك بما في ذلك أخطائك ، تمتع بالإختيارات التي تقوم بها و أعمل بلا ملل من أجل تصحيح أي نقاط قصور عندك .

4. تواصل بصدق

التواصل الصادق ينطوي على قول ما تريده مع إحترام إحتياجات و مشاعر الآخرين و هذا يسمى الذكاء العاطفي و مهارات التواصل الجيد .

ويعني عدم الإحتيال بأى شكل من الأشكال لفظاً أو فكراً بمعنى انك لا تقول تلميحات خفية لتوضيح وجهة نظرك (يمكنك معرفة المزيد عن الألعاب السرية التي يمارسها الآخرون و طرق تجنبها في مقالتنا تحليل المعاملات) .

التواصل بصدق يعني الحفاظ على وعودك فإذا أعطيت كلمتك لشخص ما ، تعامل معها انها رابط حديدي فلا تقدم وعدًا أبدا لا يمكنك تحقيقه .

5. لا تتكبر

من السهل الحكم على الآخرين و غالباً ما يكون الحكم مبنى على إفتراضات خاطئة ، حاول أن تبذل قصارى جهدك فى منع نفسك الحكم على الناس و دع أعمال الآخرين تتحدث عن نفسها و حاول أن تأخذ بظاهر ما تراه و دعك من تحليل الآخرين و محاولة إكتشاف ما رواء الكواليس فكما كنت لطيف متفتح الذهن مع الىخرين سيبادلونك نفس الطريقة .

6. نمى ثقتك بنفسك

الموثوقية تحتاج قوة الشخصية خاصة عندما يضغط الآخرون عليك للعمل بطريقة تعرف أنها خاطئة و هذا هو السبب في أنك يجب أن تعمل على بناء ثقتك بنفسك ، الثقة بالنفس و الحزم لازمين للوقوف على أرض الواقع في التغلب على المواقف الصعبة .

7. تدرب على إدارة عواطفك

عندما تعيش بهذا الشكل فإنك بالتأكيد تفكر في إحتياجات الآخرين و تبذل قصارى جهدك لتلبيتها بلطف و إحترام في المواقف العصيبة و يعني هذا معرفة طريقة التحكم في عواطفك و هى جزء مهم جداً من الحياة الحقيقية لأنها تبين أن لديك قوة داخلية و إحترام لمن حولك و هي مهارة تستحق التطوير لأنها ستخدمك بشكل جيد في جميع جوانب حياتك و مهنتك .

ملحوظة
كما قلنا في وقت سابق الموثوقية تعنى أنك تفتقد بعض الفرص على المدى القصير فمن المهم أن تستيقظ لنفسك و أن تبيع أفضل نقاطك .

بالطبع ان تكون هناك سعادة دائمة فهناك أوقات تؤتي ثمارها و أخرى تسقط فيها على وجهك و تدمير سمعتك فمن الأفضل عادة أن تفهم قيمك و نقاط قوتك ثم تعمل بجد لإيجاد الفرص لتجلى قيمك و قواك الهامة لنجاحك (تطوير إستراتيجية مهنية لك ستكون مفيدة و بهذه الطريقة يمكنك أن تكون صاحب موثوقية و سعيد و ناجح فى نفس الوقت) .

النقاط الرئيسية

الموثوقية هى أن تعيش حياتك وفقًا لإحتياجاتك و قيمك بدلاً من تلك التي يتوقعها منك المجتمع و الأصدقاء و العائلة و الحياة بهذا الشكل لها الفوائد منها إحترام الآخرين و القدرة على تحقيق إمكانياتك الحقيقية و السعادة و الرفاهية .

تطوير شفافيتك رحلة مدى الحياة و للبدء فيها إتبع الخطوات التالية :

1. التعرف على قيمك .
2. حدد من تريد أن تكون .
3. الحياة بنزاهة .
4. التواصل بصدق .
5. عيش بتواضع .
6. نمى ثقتك بنفسك .
7. تدرب على إدارة عواطفك .

Adbox